مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله.

جنان الرحمن
جنان الرحمن
الإدارة

default محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله.

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 24 مارس 2020, 3:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه "

من سلسلة محاضرات دورة " فقه الصيام "


لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله.







نفع الله بها وبفضيلة الشيخ السعيد وبعلمه.
جنان الرحمن
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله.

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 26 مارس 2020, 4:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

التفريغ النصي للمحاضرة
تفريغ الأخت الفاضلة هدى عبد الرحمن جزاها الله خيرا.

محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله. 3dlat.net_16_16_c328_4a92f160a76e6


المحاضرة الثانية في دورة فقه الصيام
بما يثبت خلال شهر رمضان وأقوال العلماء فيه
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيراً، وبعد،
حياكم الله جميعا وأحييكم بتحية الاسلام وتحية الاسلام هو السلام فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، فها نحن نستأنف الرحلة المباركة بإذن الله سبحانه وتعالى حول باب الصيام وفقه الصيام وهل نحن اليوم مع المحاضرة الثانية في فقه الصيام بعد أن تعرفنا في المحاضرة الأولى على تعريف الصيام وحكمة مشروعيته ودليله من الكتاب ،والسنة، والإجماع . إن شاء الله تعالى وبعونه وتيسيره سنتكلم اليوم عن : بما يثبت هلال شهر رمضان أو بما يجب صيام رمضان؟
يجب صيام رمضان بثبوت الشهر أو بثبوت شهر رمضان . وشهر رمضان يثبت بأمرين أحدهم:
(أ)رؤية هلال شهر رمضان في ليلة الثلاثين من شهر شعبان،
(ب)والثاني إكمال شعبان ثلاثين يوما، وذلك إذا لم ير الهلال لغيم أو نحوه. وهذا الحكم في شهر رمضان، وغيره من شهور السنة القمرية.

محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله. 3dlat.net_16_16_c328_4a92f160a76e6


الامر الأوَّل: روية الهلال: ( رؤية هلال شهر رمضان) :
قال الله تعالى:   (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ) (البقرة: ١٨٥)، وهنا لفتة ان الاية ناسخة للآية التي قبلها والتي تقول:  ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤) فكان الصيامُ في بداية فرضية الصيام لمن يشاء ، أي لمن يريد الصيام فمن يريد الصوم فليصم ومن لم يرد فإنه في هذه الحالة ماذا عليه ان يفعل؟ يفدي او يطعم عن كل يوم مسكين إلى أن نزل قول الله تعالى:  ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ) (البقرة :١٨٥) اللام هنا لام الامر فوجب على كل مسلم شهد شهر رمضان أن يصمه، ( وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة: ١٨٥) إذاً في هذه الحالة متي يجب علي صوم شهر رمضان؟ يجب بثبوت الشهر ويثبت الشهر بإحدِ الأمرين:
١/ الامر الأوَّل: إما أن يرى المسلم الهلال راي  العين لقول الله سبحانه وتعالى :  ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ )، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما :
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له .
وحديث:
حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين). إذاً  الشهر تسعة وعشرون ولكن لابد من التنبيه على أَمر أن معرفة الهلال تكون بالرؤية لا بحساب الفلكيين وإنما تكون برؤية الهلال. إذاً الطريق الى معرفة الهلال هي برؤيته لا بحساب الفلكيين ، وضبط طلوع الهلال بالحساب لا يصح فإننا نعلم بالاضطرار ومن دين الاسلام أن العمل في هلال الصوم ، أو الحج ، في العمرة واليلاء أو غير ذلك من الاحكام المتعلقة تكون برؤية الهلال لا بالحساب أو حساب الحاسب، والدلالة على ذلك من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك في مواطن كثيرة  (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) رؤية من؟ رؤية الهلال لا بالحساب،  وكما جاء في الحديث:  عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين ". رواه البخاري ( 1814 ) ومسلم ( 1080 ) . وقد اجمع العلماء عليه ولا يعرف فيه خلاف قديم ولا خلاف حديث إلا عند المتفقهين الحدث بعد المائة الثالثة، أي بعد المائة الثالثة هناك من الفقهاء من قال بحساب الحاسب، ولا أقول بكلام الفلكيين ، أو بحساب الحاسب في رؤية الهلال أو في ثبوت شهر رمضان وذلك بعد المائة الثالثة اي بعد ثلاثماية من الهجرة، وهذا شاذٌ مسبوقٌ بالإجماع على خلافه لان الإجماع انعقد على ثبوت الهلال بماذا؟ يكون بالرؤية.

٢/ وكذلك تثبت رؤية هلال شهر رمضان ورؤية هلال شهر شوال بماذا؟

يثبت دخول رمضان برؤية شاهدٍ عَدلٍ لهلال شهر رمضان بعد غروب الشمس ليلة الثلاثين من شهر شعبان، وتكون الرؤية بالعين دون استعمال واسطة يُرى بها الهلال، والعدالة التي تُشترط في الشاهد العدالة الظاهرة والتي لا يُعهَد عن صاحبها الفسوق، ولا تُشترط فيه التقوى، ولا بدّ أن تكون الشهادة بلفظ صريح؛ كأن يقول: : "أشهد أنّي رأيت الهلال"، أو "أنّه أهلَّ" .
وإن كان في رؤية الشاهد العدل ( وفيه خلاف):اي في رؤية هذا الشاهد الواحد خلاف:

* الرأي الأوَّل:
* إذا رأى أحدٌ عدلٍ الهلال فإنه يعمل بخبره عند أكثر أهل العلم كأبي حنيفة، والشافعي في الصحيح عنده ، وأحمد وأهل الظاهر، واختاره ابن المنذر ( اي انعقد الإجماع عند المنذر في كتاب الاجماع لإبن المنذر) انه يثبت الهلال برؤية شخص واحدٍ.
* هذا الرأي  الاول والراجح في المسالة.

* الرأي الثاني : ولكن ذهب مالك والليث والاوزاعي والثوري والشافعي في القول الاخر عنه إلى اشتراك شاهدي عدل على  ان يكونا اثنين قياسًا على الشهادة والأول اظهر ومعني كلمة اظهر أي ارجح لإنه تشبيه رائي الهلال بالراوي وأمثلهُ وأمثل من تشبيهه بالشاهد بمعني:
مثال:  يثبت الحديث برواية شخص واحد ويكون حديث آحاد فحديث ( إنما الاعمال بالنيات) من الذي رؤاه؟ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلوات الله عليه وسلم، وهذا حديث عمدةٌ وصحيحٌ ومع ذلك راؤيه سيدنا عمر بن الخطاب، فلو نحن شبهنا رائي الهلال بالراوي يكون افضل من تشبيهه بالشاهد.
وقد صح في قبول الخبر الواحد ثم أنهُ يُتشدد في الأموال والحقوق ولا يُتشدد في الأخبار الدينية ، بمعني أن الأموال والحقوق وهي حقوق البشر لأبد فيها التشدد فيشترط في حقوق العباد شاهدين إنما في الامور الدين والشرع يتشوف الى التخفيف، فجعل الشرع خبر الواحد في الرؤية  صحيح ويدل بذلك على الاكتفاء بالخبر الواحد حديث بن عمر، قال Sadتراءى الناسُ الهلال فأخبرت به رسول الله صل الله عليه وسلم فصام وأمر الناس بصيامه) ، فالخبر بذلك من رجل أو امرأة على السواء في أصح قولى العلماء في هلال شهر رمضان .
اما في هلال شهر شوال فقد اتفق الفقهاء على إنه لا يكفي في إثبات رؤية شهر شوال رجل واحد، وأنما يقبل في رؤيته شهادة عدلين . وخالف في ذلك أبي ثور ، وابن حزم وأيده الشوكاني، ومال اليه ابن رشد وقال بل يكفي شهادة واحد لأنه احد طرفي رمضان فأشبه الاول. فهنا العلماء اختلفوا بين  ثبوت شهر رمضان وثبوت شهر شوال ، فالجمهور  عندهم لا يثبت  شهر شوال إلا بشهيدين إثنين وبشرط ان يكونا عدلين، إنما  هناك قول لأبي ثور أنه يثبت بشاهدٍ واحدٍ لإنه أحد طرفي شهر رمضان ، الاول بداية شهر رمضان والآخر نهاية شهر رمضان وثبوت هلال عيد الفطر، فكيف نثبت الاول بشهادة واحد ولا نثبت الثاني ؟ ولكن حجة الجمهور في ذلك اقوي ، قالوا حديث عبد الله بن زيد بن الخطاب ان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم حدثوه قال:  ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غمَّ عليكم فأكملوا ثلاثين فإن شهد شاهدين فأكملوا وافطروا ) ، وقالوا وهذا دليل على أن شهادة رجلين في الصيام والإفطار فخرج الصيام بدليل ابن عمر المتقدم وبقي الافطار بحيث على جوازه بشاهدٍ واحدٍ ، والله اعلم.
ووجه الدلالة هنا  هو:  يدل على عدم جواز شهادة الواحد في الصيام والإفطار فخرج الصيام بدليل حديث ابن عمر المتقدم وبقي الافطار بحيث لا دليل على جوازه بشهادة واحد.
فمن رأى الهلال وحده ، فالعلماء  في ذلك أقوال ، فمن رأى الهلال وحده فردَّ قوله ،فللعلماء برؤيته في الصوم والإفطار ثلاثة اقوال:
القول الأوَّل:
١/ انَّهُ يصوم إِذا رأى هلال شهر رمضان ويفطر لهلال شهر شوال سراً، لئلا يخالف الجماعة، وهذا قول الشافعي ، ورواية عن الامام احمد ومذهب ابن حزم لقوله تعالى : ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ) ،
القول الثاني:
٢/ انَّهُ يصوم برؤية نفسه ولا يفطر الا مع الناس وهو مذهب الامام أبي حنيفة والإمام مالك والمشهور من مذهب الامام أحمد.
القول الثالث:
٣/ لا يعمل برؤيته فيصوم مع الناس ويفطر معهم وهو رؤاية الامام احمد وإختاره شيخ الاسلام ابن تيمية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.

إذاً الافطار مع الجماعة ، وإن كان المصنف رجح القول الأظهر انه يعمل برؤيته في الصيام والإفطار سراً وهو القول الاول وإن خالف الناس ان لم يزد صومه على ثلاثين يوماً . ولكني اخالف هذا الرأي ( الشيخ سعيدعبد العال) فالراجح في المسالة انه يكون مع الجماعة.

محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله. 3dlat.net_16_16_c328_4a92f160a76e6


المسألة الثانية: في وجوب صيام شهر رمضان قلنا المسالة الأولى :
(أ)رؤية الهلال وأما الشهادة
والمسالة الثانية هي:
(ب) إكمال شعبان ثلاثين يوما وذلك إذا لم ير الهلال لغيم أو نحوه.. ، لإن الشهر الهجري لا يقل عن تسعة وعشرون ولا يزيد عن الثلاثين.
فمن لم يري الهلال مع صحو السماء وخلوها من القيم وأي مانع للرؤية ليلاً ليلة الثلاثين من شعبان أتموا شعبان ثلاثين يوماواصبحوا مفطرين أما وجوبا وإما استحباباً في صوم يوم الشك،:

أولا : ما المراد بيوم الشك،(لأن الحكم على الشئ فرع عن تصوره)
من أهل العلم من قال يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان ؛ إذا كانت ليلته صافية ليس فيها غيم، ولم يتراء الناس الهلال، أو شهد برؤيته من لا تقبل شهادته ،وأصحاب هذا القول لم يعتبروا يوم الغيم شكا.
ومنهم من قال أن يوم الغيم هو يوم الشك ، ومنهم من يقول العبرة باختلاف الناس، فإذا اختلفوا هل هذا اليوم من رمضان أو من شعبان ، فهذا هو يوم الشك ، وإلا فلا .
والأظهر-والعلم عند الله تعالى- أن العبرة باختلاف الناس ، فإذا اختلفوا سواء كان اليوم صحوا أو غيما: فهذا يوم الشك.
فإن حال دون رؤية الهلال شيء للعلماء في ذلك أقوال، أشهرها أربعة أقوال:
١/القول الأوَّل:
لا يجوز صومه لا وجوباً ولا تطوعاًوهو مذهب الجمهور، ورواية عن الامام احمد  واستدلوا بالأدلة التالية:
عن ابن عمر قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له }،
الحديث الثاني :
حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال :  ( لا تقدموا لا وجوباً ولا تطوعاً) فمثلا صيام النذر واجب فلا يصمه نذرا اي وجوبا ولا تطوعا ان يقول ساصوم هذا اليوم، والحديث الثاني حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم" متفق عليه. وهذا يعني يجمع بأنه لا يجوز صيام يوم الشك ، إلا إذا كانت عادته صيام أواخر كل شهر، أو وافق يوم الشك يوم الاثنين أو الخميس كان من عادته صيامهما ، فيستحب صيامه، بلا كراهة، ولا اثم عليه فيصوم،
الحديث الثالث: حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما : قال ( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) حديث صحيح
الدليل الرابع: ان صوم هذا اليوم علي سبيل الاحطياط من التنطع في الدين لإن الاحتياط فيما كان أصله وجوب وإما ما كان اصله غرمة فلا احتياط في إيجابه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم  : ( هلك المتنطعون ) ، والتنطع هو الزيادة على الدين ماليس فيه فهو ان صامه فقد زاد على الدين ماليس فيه.

٢/القول الثاني: في صيام يوم الشك:
أنه يجب صومه على انه من رمضان وهو المشهور في قول الصحابة وقال به سيدنا علي كرَّم الله وجهه وعائشة رضي الله عنهما عنها وعن ابيها وابن عمر رضي الله عنهما وجماعة من السلف واستدلوا بذلك:
أن ابن عمر  رضي الله عنهما كان إذا كان يوم الثلاثين من شعبان وحال دونه غيمٌ او قترٌ ، وقالوا ان ابن عمر هو راوي حديث :  (فإن غمَّ عليكم )، فعملهُ تفسيراً لهذا الحديث الاول ، فكونه صام فهذا يفسر الحديث ( فإن عمَّ عليكم).
و الدليل الثاني: قول الرسول صلى الله عليه وسلم (فإن غمَّ عليه فقدروا له) اي ضيقوا له وتضييق العدد بأن يجعلوا شعبان تسعة وعشرون يوما فالتقدير انه يجعل شعبان تسعة وعشرون يوماً.
والدليل الثالث على القول الثاني من اقوال العلماء في حكم صيام يوم الشك ، قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإن غمَّ عليكم فقدروا له) إنما هو في حالة الصحو ورؤية الهلال  لانه علق الصوم على الرؤية ،  أما في حالة الشك فله قولاً اخر، ومعني ذلك أنه إذا ظهر الهلال وغمَهُ الغيم فإنه يصوم احتياطياً.

٣/القول الثالث من اقوال العلماء في صيام يوم الشك:
أن الناس تبعًا للإمام فإن صام الامام صاموا وإن افطر افطروا وهي رواية عن الامام أحمد وهو قوله صلى الله عليه وسلم:  (الفطر يوم يفطروا الناس والأضحي يوم يضحي الناس)

٤/القول الرابع من اقوال العلماء في صوم يوم الشك:
وهو القول الذي اختاره ابن تيمية وابن القيم : أنه أن قد ثبت عن ابن عمر انه قال :   ( لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه) فهو لابد من ان يفطر في هذا اليوم الذي يشك فيه.
والراجح في المسالة هو راي الجمهور  وقول الجمهور ان الصيام هو الراجح للأدلة المتقدمة، اما فعل ابن عمر فليس فيه ما يدل على انه كان يعتقد وجوب حتي يعتبر انه مفسراً لما رواه ويدل على ذلك انه لو كان واجباً لأمر الناس به ولو أهله فغاية مافيه ان صومه استحباباً او احتياطاً.
فذلك انهم قالوا بترجيح القول الرابع، وهو الذي اختاره ابن تيمية وثبت عن ابن عمر انه قال : ( لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه) . قال المصنف:" ثم ان فعل ابن عمر مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم و الحديث الذي روته عايشة رضي الله عنها  ان النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتحفظ عن شعبان ولا يتحفظ عن غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غمَّ عليه عد ثلاثين ثم صام) .
إذا تبين في يوم الشك انه من رمضان. وفي هذه الحالة فحكمه انه كالساهي والناسي أو المخطيء ويصوم هذا أليوم بعد رمضان فيقضيه.
سننتقل بعد ذلك الى مسالة إِختلافٌ المطالع ولكن سنورجئها الى المحاضرة القادمة لان الكلام فيها كثيراً  ان شاءالله تعالى .
أقول قولي هذا واستغفر الله لى ولكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تم بحمد الله

محاضرة " بما يثبت هلال رمضان وأقوال العلماء فيه " / لفضيلة الشيخ السعيد عبد العال حفظه الله. 3dlat.net_16_16_c328_4a92f160a76e6


(يتم التعديل والتنسيق  لاحقا بإذن الله تعالى )

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 10 أبريل 2020, 3:21 am