معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

رحلة .. مع صحابة رسول الله


زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الجمعة 04 يونيو 2010, 7:43 pm

العلاء بن الحضرمي
رضي الله عنه


من هو؟

العلاء بن الحضرمي عبد الله بن ضِماد اليمني ، من حضرموت ، أسلم قديماً
وهو أخو عامر بن الحضرمي الذي قُتِلَ يوم بـدر كافراً ، وأخوهما عمـرو
الحضرمي أول قتيـل من المشركين قتله مسلم ، وكان أوّل مالٍ خُمّـسَ في
الإسلام ، قُتِـلَ يوم النخلة ، وأبوهـم عبد الله كان حليف حرب بن أميـة

البحرين

فقد بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- العلاء الحضرمي مُنْصَرَفَهُ من
الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين ، وكتب رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- الى المنذر معه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام ، وخلّى بين
العلاء وبين الصدقة يجتبيها ، فقد كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
للعلاء كتاباً فيه فرائض الصدقة في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال
، يصدّقهم على ذلك ، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردّها على
فقرائهم ، وبعث رسـول الله -صلى اللـه عليه وسلم- معه نفراً فيهم أبو
هريرة ، وقال له ( استـوْصِ به خيـراً )ثم عزله عن البحرين وبعـث أبان
بن سعيد عاملاً عليها


عهد أبو بكر

وعندما قُبِضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وارتدّ ربيعة بالبحرين ،
أقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله ، فأجمع أبو بكر بَعْثَةَ العلاء
بن الحضرمي فدعاهُ ، فقال ( إني وجدتُك من عُمّال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- الذين ولّى ، فرأيتُ أن أولّيَكَ ما كان الرسول -صلى الله عليه
وسلم- وَلاّكَ ، فعليك بتقوى الله )فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة
في ستةَ عشرَ راكباً ، معه فُرات بن حيّان العِجلي دليلاً


وكتب أبوبكر كتاباً للعلاء أن ينفر معه كلّ من مرَّ به من المسلمين إلى
عدوّهم ، فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن -جواثا- فقاتلهم ، فلم
يفلت منهم أحداً ، ثم أتى القطيفَ وبها جمعٌ من العجم ، فقاتلهم فأصاب
منهم طرفاً ، وانهزموا فانضمّتِ الأعاجم إلى الزارة ، فأتاهم العلاء فنزل
الخطّ على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر الصديق

عهد عمر

ووَليَ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ، وطلب أهل الزارة الصلحَ ، فصالحهم
العلاء ثم عبر إلى أهل دارين ، فقاتلهم فقتل المقاتلة ، وحوى الذراري
وبعث العلاء عَرْفَجةَ بن هَرثَمة إلى أسياف فارس ، فقطع في السفن فكان
أول من فتح جزيرة بأرض فارس ، واتخذ فيها مسجداً ، وأغار على باريخان
والأسياف ، وذلك سنة أربع عشرة

الدعاء

كان العلاء بن الحضرمي من سادات الصحابة العلماء العُبّاد ، مجابي الدّعاء
اتفق له في غزو أهل الردة في البحرين أنه نزل منزلاً ، فلم يستقر الناس
على الأرض حتى نفرت الإبل بما عليها من زاد الجيش وخيامهم وشرابهم ، وبقوا
على الأرض ليس معهم شيء سوى ثيابهم ولم يقدروا منها على بعير واحد ، فركب
الناس من الهمّ والغمّ ما لا يحد ولا يُوصف ، وجعل بعضهم يوصي إلى بعض ،
فنادى مُنادي العلاء ، فاجتمع الناس إليه فقال ( إيّها الناس ألستم مسلمين
؟ ألستم في سبيل الله ؟ ألستم أنصار الله ؟ ) قالوا ( بلى )قال (فأبشروا ، فوالله لا يخذل الله مَنْ كان في مثل حالكم )
ونوديَ بصلاة الصبح حين طلع الفجر ، فصلى بالناس ، فلما قضى الصلاة جَثَا
على ركبتيه وجَثا الناس ، ونَصب في الدعاء ، ورفع يديه ، وفعل الناس مثله
حتى طلعت الشمس ، وجعل الناس ينظرون إلى سراب الشمس يلمع مرّة بعد أخرى،
وهو يجتهد بالدعاء ، فلمّا بلغ الثالثة إذا قد خلق الله إلى جانبهم غديراً عظيماً من الماء القُراح ، فمشى ومشى الناس إليه فشربوا واغتسلوا ، فما تعالى النّهار حتى أقبلت الإبل من كل فجّ بما عليها ، لم يفقد الناس من أمتعتهم سلكاً ، فسقوا الإبل عَللاً بعد نهل


الجيوش المرتدة

لمّا اقترب المسلمون من جيوش المرتدة نزل العلاء والمسلمون معه ، وباتوا
متجاورين في المنازل ، وبينما المسلمون في الليل إذ سمع العلاء أصواتاً
عاليةً في جيش المرتدين ، فقال ( مَنْ رجلٌ يكشف لنا خبر هؤلاء )فقام
عبد الله بن حذف ، فدخل فيهم فوجدهم سُكارى لا يعقلون من الشراب ، فرجع
إليه فأخبره فركب العلاء من فوره والجيش معه ، فكَبسوا أولئك فقتلوهم قتلاً عظيماً ،وقلّ من هرب منهم ، واستولى على جميع أموالهم وحواصلهم وأثقالهم ، فكانت غنيمةً عظيمةً جسيمة ، ثم ركب المسلمون في آثار المنهزمين يقتلونهم بكل
مرصد وطريق

ركوب البحر

وذهب مَنْ فرَّ أو أكثرهم في البحر إلى دارين ، ركبوا إليها السُّفن ، فقال العلاء بن الحضرمي ( اذهبوا بنا إلى دارين لنغزوَ مَنْ بها من الأعداء )فأجابوه إلى ذلك سريعاً ، فسار بهم حتى أتى ساحل البحرليركبوا في السفن ، فرأى أن الشُّقّة بعيدة لا يصلون إليها في السفن حتى يذهب أعداء الله ، فاقتحم البحر بفرسِه وهو يقول (يا أرحم الراحمين !! يا حكيم يا كريم !! يا أحد يا صمد !! يا حيُّ يا مُحيي !! يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام !! لا إله إلا أنت يا ربّنا !!)

وأمر الجيش أن يقولوا ذلك ويقتحموا ، ففعلوا ذلك ، فأجاز بهم الخليج بإذن
الله تعالى يمشون على مثل رملةٍ دَمِثةٍ فوقها ماءٌ لا يغمر أخفاف الإبل ،
ولا يصل إلى ركب الخيل ، ومسيرته للسفن يوم وليلة ، فقطعه إلى الساحل
الآخر ، فقاتل عدوّه وقهرهم ، واحتاز غنائمهم ثم رجع فقطعه إلى الجانب
الآخر فعاد إلى موضعه الأول ، وذلك كله في يوم ، ولم يترك من العدو مخبراً
، ولم يفقد المسلمون في البحر شيئاً سوى عليقة فرس لرجل من المسلمين ومع
هذا رجع العلاء فجاءه بها !!

وقد قال عفيف بن المنذر في مرورهم في البحر


ألَـمْ تَرَ أنّ الله ذَلّـلَ بَحْـرَهُ ***** وأنزلَ بالكُفّارِ إحدى الجلائـلِ
دَعُوْناَ إلى شقِّ البحارِ فجاءنا ***** بأعْجَبَ مِنْ فَلْقِ البحار الأوائلِ


وقد كان مع المسلمين رجل من أهل هجر ، ( راهب ) فأسلم حينئذ ، فقيل له (ما دعاك إلى الإسلام ؟)فقال ( خشيتُ إن لم أفعل أن يمسخني الله ، لما شاهدت من الآيات !! وقد سمعت في الهواء قبل السَّحر دعاءً { اللهم أنتالرحمن الرحيم ، لا إله إلا أنت ، ولا إله غيرك ، والبديع الذي ليس قبلك شيء ، والدائم غير الغافل ، والذي لا يموت ، وخالق ما يُرى وما لا يُرى ، وكل يوم أنت في شأن ، وعلمت اللهم كل شيئاً علماً } فعلمتُ أن القوم لم يُعانوا بالملائكة إلا وهم على أمر الله )فحسُنَ إسلامه وكان الصحابةيسمعون منه

كتاب عمر

كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين ( أن سِـرْ إلى عُتبة بن غزوان فقد وَلّيتُك عملهُ ، واعلم أنّك تقدم على رجل من المهاجرين الأوّليين الذين سبقت لهم من الله الحُسْنَى ، لم أعزِلْهُ إلا أن يكون عفيفاً صليباً شديد البأس ، ولكنّي ظننتُ أنّك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقّه ، وقد ولّيتُ قبلك رجلاً فمات قبل أن يصلي ، فإن يُرد الله أن تَليَ وَليتَ وإن يُرد الله أن يَليَ عُتبة ،فالخلق والأمر لله رب العالمين ، واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي
أنزله ، فانظر الذي خُلِقْتَ له فاكْدَح له ودَعْ ما سواه ، فإن الدنياأمدٌ والآخرة مدَدٌ ، فلا يشغلنّك شيءٌ مُدْبِرٌ خيره عن شيءٍ باقٍ شرّه ،واهرب إلى الله من سخطه ، فإن الله يجمع لمن شاء الفضيلة في حُكمه وعلمه ،نسأل الله لنا ولك العونَ على طاعته والنّجاة من عذابه )

فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة ،
فلمّا كانوا بلِياسٍ قريباً من الصِّعاب ، وهي من أرض بني تميم مات العلاء
بن الحضرمي ، فرجع أبو هريرة إلى البحرين ، وقدم أبو بكرة إلى البصرة


أبوهريرة

قال أبوهريرة -رضي الله عنه- بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع
العلاء بن الحضرمي ، وأوصاه بي خيراً ، فلما فصلنا قال لي ( إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أوصاني بك خيراً ، فانظُرْ ماذا تحبّ ؟) فقلتُ( تجعلني أوذّن لك ، ولا تسبقني بأمين ) فأعطاه ذلك

كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول ( رأيتُ من العلاء بن الحضرمي ثلاثةأشياء لا أزال أحبّه أبداً ، رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين !! وقدم من المدينة يريد البحرين فلمّا كان بالدَّهناء نفِدَ ماؤهم ، فدعا الله تعالى لهم ، فنبع لهم من تحت رَمْلَةٍ فارتَوَوْا وارتحلوا ، وأُنْسِيَ رجلٌ منهم بعض متاعه ، فرجع فأخذه ولم يجد الماء !!
وخرجتُ معه من البحرين إلى صفّ البصرة ، فلمّا كنّا بلياس مات ، ونحن علىغير ماءٍ ، فأبدى الله لنا سحابةً فمُطرنا ، فغسّلناه وحفرنا له بسيوفِنَا ، ولم نُلحِد له ودفنّاه ومضينا ، فقال رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( دفنّاه ولم نلحد له)فرجعنا لِنُلْحِد له فلم نجد موضع قبره ، وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء الحضرمي )


الوفاة

توفي العلاء بن الحضرمي في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة أربع عشرة ، وقيل سنة إحدى وعشرين والياً على البحرين
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:20 am

عِمْران بن حصين
رضي الله عنه

" ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- أحد يَفضل عمران بن حصين "
الحسن البصري ، ابن سيرين


من هو؟

عمران بن حُصين بن عبيد الخزاعي وكنيته أبو نُجَيْـد ، أسلم هو وأبوه وأبوهريرة
سنة سبع هجرية في عام خَيْبـر ، وغزا عدّة غزوات وحمل راية خزاعة يوم الفتح



إيمانه

إيمان عمران بن حصين صورة من صور الصدق والزهد والورع والتفاني وحب الله وطاعته
، ومع هذا فهو يبكي و يقول ( يا ليتني كنت رمادا ، تذْروه الرياح)ذلك أن
هؤلاء الرجال كانوا يخافون الله لإدراكهم لعظمته وجلاله ، ولإدراكهم لحقيقة عجزهم عن شكره وعبادته ، ولقد سأل الصحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما فقالوا ( يا رسول الله ، ما لنا إذا كنا عندك رقّت قلوبنا ، وزهدنا دنيانا ، وكأننا نرى الآخرة رأي العين ، حتى إذا خرجنا من عندك ، ولقينا أهلنا وأولادنا ودنيانا أنكرنا أنفسنا ؟) فأجابهم عليه السلام ( والذي نفسي بيده ، لو تدومون على حالكم عندي ، لصافحتكم الملائكة عِياناً ، ولكن ساعة وساعة ) وسمع عمران هذا الحديث وأبى أن يعيش حياته ساعة وساعة وإنما ساعة واحدة موصولة النجوى والتبتُّل لله رب العالمين



البصرة

في خلافة عمر بن الخطاب أرسله الخليفة الى البصرة ليُفَقّه أهلها ويعلمهم
، وفي البصرة حطّ الرحال ، وأقبل عليه أهلها مُذ عرفوه يتبركون به
ويستضيئـون بتقواه ، قال الحسن البصـري وابن سيرين ( ما قدم البصـرة من
أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد يَفضـل عمران بن حصين )


فضله

منذ وضع عمران يمينه بيمين الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصبحت يده اليمين
موضع تكريم كبير ، فآلى على نفسه ألا يستخدمها إلا في كل عمل طيب وكريم ،
قال عمران ( ما مَسَسْتُ ذَكرِي بيميني منذ بايعتُ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)

عن أبي رجاء العُطاردي قال ( خرج علينا عمران بن حُصين في مِطْرَفِ خَزّ لم نره عليه قَبْلُ ولا بعدُ فقال قال رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ( إن الله إذا أنعمَ على عبدٍ نعمةً يحب أن يُرى أثَرُ نعمتِهِ على عبده )

وعندما أوكل عبيد الله بن زياد القضاء إلى عمران بن حُصين ، اختصم إليه رجلان ، قامت على أحدهما البيّنة فقضى عليه ، فقال الرجل ( قضيت عليّ ولم تألُ ، فوالله إنها لباطل ) قال ( الله الذي لا إله إلا هو ؟؟) فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال ( اعزلني من القضاء ) قال ( مهلاً يا أبا النُجيد ) قال ( لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدتُ الله )


الملائكة

لقد كان عمران يرفض أن يشغله عن العبادة شاغل ، فاستغرق في العبادة حتى
صار كأنه لا ينتمي الى عالم الدنيا وإنما ملك يحيا مع الملائكة يحادثهم
ويحادثونه ، ويصافحهم ويصافحونه ، قال قتادة ( إنّ الملائكة كانت تصافح
عمران بن حصين حتى اكتوى ، فتنحّت )


الفتنة

لما وقع النزاع الكبير بين علي بن أبي طالب ومعاوية ، وقف عمران بن حصين
موقف الحياد ، ورفع صوته بين الناس داعيا إياهم أن يكفوا عن الإشتراك في
تلك الحروب ويقول ( لأن أرْعى أعنزا حَضنيّات في رأس جبل حتى يدركني الموت
، أحب إليَّ من أن أرمي في أحدِ الفريقين بسهم ، أخطأ أم أصاب )كما كان
يوصي من يلقاه من المسلمين قائلا ( الْزم مسجدك ، فإن دُخِلَ عليك فالزم
بيتك ، فإن دَخَل عليك بيتك من يريد نفسك ومالك فقاتِلْه )


مرضه

حقق إيمان عمران بن حصين أعظم نجاح حين أصابه مرض موجع ، فقد أصاب بطنه داء الإستسقاء ، لبث معه ثلاثين عاما ، ما ضَجِر منه ولا قال أُفّ ، بل
كان مثابرا على عبادته ، وإذا هوّن عليه عواده أمر علته بكلمات مشجعة
ابتسم لهم وقال ( إن أحب الأشياء الى نفسي ، أحبها الى الله )وكان
يُعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي ، حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى عمران ينهى عن الكيّ ، فابتُليَ فاكتوى ، فكان يعجُّ ويقول ( لقد اكتويتُ كيّةً بنار ما أبرأتْ من ألمٍ ولا شفتْ من سَقَمٍ )


وفاته

وكانت وصيته لأهله وإخوانه حين أدركه الموت ( إذا رجعتم من دفني ، فانحروا
وأطعموا )000أجل فموت مؤمن مثل عمران بن الحصين هو حفل زفاف عظيم ، تزفّ فيه روح عالية راضية الى جنة عرضها السموات والأرض ، وكانت الوفاة في عام ( 52 هـ
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:22 am

عمرو بن ثابت بن وقش
رضي الله عنه




استشهاده

كان أبو هريرة يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يُصلِّ قط فإذا لم يعرفه
الناس سألوه من هو ؟ فيقول أصيرم بني عبد الأشهل ، عمرو بن ثابت بن
وقش وكان يأبى الإسلام على قومه ، فلما كان يوم خرج الرسول -صلى الله
عليه وسلم- الى أحد بدا له في الإسلام فأسلم ، ثم أخذ سيفه فعدا حتى دخل
في عرض الناس ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ، فقالوا ( والله إن هذا للأصيرم ، ما جاء به ؟) فقالوا ( ما جاء بك يا عمرو ؟ أحَدَبٌ على قومك أم رغبة في الإسلام ؟) قال ( بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت ، ثم أخذت سيفـي فغدوت على رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- ثم قاتلت حتى أصابنـي ما أصابني ) ثم لم يلبـث أن مات في أيديهم ، فذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ( إنه من
أهل الجنة
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:27 am

عمرو بن الجموح
رضي الله عنه


" وأيُّ داء أدْوَى من البخل ، بل سيدكم الجعد الأبيض
عمرو بن الجموح "
حديث شريف


من هو؟

عمرو
بن الجموح هو صهر عبد الله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو
وكان ابن جمـوح واحدا من زعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة ، سبقه
ابنـه معاذ ابن عمرو للإسلام فكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية
وكان له الفضل بإسلام أبيه



إسلامه

كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنما أقامه في داره وأسماه ( منافا ) ، فاتفق
ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من هذا الصنم سُخرية
ولعبا ، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس
فيها فضلاتهم ، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحث عنه حتى يجده
طريح تلك الحفرة ، فيثور ويقول ( ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة
؟) ثم يغسله ويطهره ويطيبه ، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان
بالصنم مثل ما صنعا من قبل ، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق (
مناف ) وقال له ( إن كان فيك خير فدافع عن نفسك )
فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسها ، ولم يكن وحيدا بل كان
مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق ، وإذا هو في غضبه وأسفه ، اقترب منه بعض
أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام ، وراحوا وهم يشيرون الى الصنم
يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله
شيء ، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور ، وفي لحظات
ذهب عمرو فطهر ثوبه وبدنه ، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلينوقال
في ذلك أبياتاً منها



تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
أفّ لمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
فالحمـد لله العلي ذي المنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـون في ظلمة قبـر مرتهن



جوده

أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياته لله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه
مفطور على الجود والكرم ، فإن الإسلام زاد من جوده وعطائه في خدمة الدين
والأصحاب ، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من بني سلمة قبيلة
عمرو ( من سيِّدكم يا بني سلمة ؟)قالوا ( الجد بن قيس ، على بخـل فيـه
) فقال عليه السـلام (وأيُّ داء أدْوَى من البخـل ، بل سيدكم الجعـد
الأبيـض عمرو بن الجمـوح )فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح ،
وقال شاعر الأنصار في ذلك


وقال رسـول الله والحـقُّ قولُـهُ *** لمن قال منّا مَنْ تُسَمّون سيّـدا
فقالـوا له جدّ بن قيس على التي *** نبخّلـه فيهـا وإن كـان أسـودَا
فتـى ما تخطّى خطـوةً لِدَنيَّــةٍ *** ولا مـدَّ في يـومٍ إلا سَوْءةٍ يَـَدَا
فَسَـوَّدَ عمرو بن الجمـوح لجودِهِ *** وحـقَّ لعمرو بالنّـدى أن يسوّدا
إذا جـاءه السـؤال أذهـبَ مالـَهُ *** وقـال خُذوهُ إنّـه عائـدٌ غَـدَا
فلو كنتَ يا جَدُّ بن قيـسٍ على التي *** علـى مثلها عمـروٌ لكنتَ مُسَوَّدَا



جهاده

مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل
الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال ،
وله أربعة أولاد مسلمون ، وكلهم كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول -صلى الله
عليه وسلم- في الغزو ، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يوم بدر فتوسّل أبناؤه
للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج ، وبالفعل أخبره الرسول -صلى الله
عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه ، وعلى الرغم من
إلحاحه ورجائه ، أمره الرسول بالبقاء في المدينة



الشهادة

وفي غزوة أحُد ( 3هـ ) ذهب عمرو الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتوسل
إليه أن يأذن له وقال ( يارسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج
معك الى الجهاد ، ووالله إني لأرجو أن أخْطِرَ بعرجتي هذه في الجنة
)وأمام إصراره الكبير أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج فأخذ
سلاحه ودعا ربه ( اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي )
والتقى الجمعان وانطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام والشرك ، وجاء ما كان
ينتظر ، ضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ، وقال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- ( والذي نفسي بيده لقد رأيتَهُ يطأ الجنة بعرجته )
وعندما
دفن المسلمون شهداءهم أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا (انظروا
فاجعلوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ،
فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين )



السيل

وبعد مرور ست وأربعين سنة على دفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ،
بسبب عين ماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون الى نقل رُفات الشهداء
، فإذا هم ( ليّنة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم )وكان جابر بن عبد الله لا
يزال حيا ، فذهب مع أهله لينقل رُفات أبيه عبد الله بن عمرو بن حرام
ورُفات زوج عمته عمرو بن الجموح ، فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان ، لم
تأكل الأرض منهما شيئا ، أتَعْجَبون ؟! كلا ، لا تَعْجَبوا
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:33 am

عمرو بن سعيد بن العاص
رضي الله عنه


" لا تَفِـرّوا فإنّ اللـه يراكـم
ومَنْ رآه فارّاً عن نصرِ دينهِ مَقَتَهُ "
عمرو بن سعيد


من هو؟

عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي صحابي جليل أسلم قديماً
وهاجر الهجرتين إلى الحبشة هو وأخوه خالد بن سعيـد بن العاص
ثم هاجر إلى المدينة


فضله

عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت ( قدم علينا عمّي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبي بيسير ، فلم يزل هنالك حتى حُمل في السفينتين مع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وقدموا عليه وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة ، فشهد عمرو مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الفتحَ وحُنيناً والطائف وتبوك ، فلمّا خرج المسلمون إلى الشام كان فيمن خرج ، فقُتِلَ يوم أجنادين شهيداً )

واستعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن سعيد على قرى عربية منها تبوك وخيبر وفَدَك


الحَلْقَةُ

قَدِمَ عمرو بن سعيد مع أخيه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فنظر إلى حَلْقةٍ في يده فقال ( ما هذه الحَلْقَةُ في يدك ؟) فقال ( هذه صنعتُها يا رسول الله ) قال ( فما نَقْشُها ؟) قال ( محمد رسول الله ) قال ( أرِنيهْ ) فتختَّمَهُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونهى أن ينقش أحد عليه ، و مات -صلى الله عليه وسلم- وهو في يده ، ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك فكان في يده ، ثم أخذه عمر ، فكان في يده عامّة خلافته حتى سقط منه في بئرأريس

وفاة رسول الله

كان خالد على اليمن وأبان على البحرين وعمرو على سواد خيبر ، فلمّا بلغتهم
وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر
( ما أحدٌ أحقّ بالعمل منكم ) فأبوا عليه فخرجوا إلى الشام فاتحين مجاهدين فقتلوا بها جميعاً


أجنادين

وعن عبد الله بن قُرط الثُّمالي أنه قال مررتُ يوم أجنادين بعمرو بن سعيد
، ومعه رجالٌ من المسلمين سبعة أو ثمانية ، وهو بارزوا أيديهم نحو العدو
ويقول
قال تعالى "( يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا لقيتُمُ الذينَ كفروا زَحفاً فلا تُوَلُّهُمُ الأدْبارَ )"

الأنفال ( 15 )
حتى فرغ من الآية فقال ( ولكن الجنة نِعْمَ المصير ، ولمن ؟ هي والله لمن يشتري نفسه لله ، وقاتل في سبيل الله )ونادى ( يا أهل الإسلام أنا عمرو بن سعيد بن العاص ، لا تَفِرّوا فإنّ الله يراكم ، ومَنْ رآه فارّاً عن نصرِ دينهِ مَقَتَهُ ، فاستحيوا من ربِّكم أن يراكم تُطيعون أبغضَ خَلْقه إليه -الشيطان الرجيم- وتعصونه وهو أرحم الراحمين )

قال عبدالله بن قَرْط ( ودَنَا القومُ من الروم فحملوا حملةً منكرة فرّقت بيني وبين أصحابي ، فانتهيتُ إلى عمرو بن سعيد ، فقلتُ في نفسي ( ما أنا بواجدٍ اليوم في هذا العسكر رجلاً أقدمَ صحبةً ولا أقربَ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرابةً من هذا الرجل) فدنوتُ منه ومعي رمحي ، وقد أحاطت به من العدو جماعةٌ ، فحملتُ عليهم فأصرع منهم واحداً ، ثم أقبلتُ إليه وأقف معه ، ثم قلتُ له ( يا ابن أبي أحيحة أتعرفني ؟) قال ( نعم ، ألستَ أخا ثقيف ؟) فقلتُ له ( لِمَ تبعد من الإخوان والجيران والحُلفاء
؟ أنا أخو ثُمالة ، أنا عبدالله بن قَرْط ؟!) قال ( مرحباً بك أنتَ أخيفي الإسلام وأقرب نسباً ، والله لئن استشهدتُ لأشفعنَّ لك ) قال فنظرتُ فإذا هو مضروب على حاجبه بالسيف ، وإذا الدماء قد ملأت عينيه ، وإذا هو لا يستطيع أن يفتح عينيه من الدم ، فقلتُ ( أبشر بخيرٍ فإنّ الله معافيك من هذه الضربة ، ومُنزّل النَّصْر على المسلمين )

قال ( أمّا النصر على أهل الإسلام فأنزله الله فعجَّلَ ، وأمّا أنا فجعل الله لي هذه الضربة شهادةً وأهدى إليّ بأخرى مثلها ، فوالله ماأحبُّ أنّها بعرض أبي قُبيس -أي الجبل المقابل لباب الكعبة المشرفة- والله لولا أن قتلي يكسر بعضَ من ترى حولي لأقدمتُ على هذا العدو حتى ترى -يا ابن أخي- إن ثواب الشهادة عظيم ، وإنّ الدنيا دارٌ لا نسلم فيها )


الشهادة

قال عبدالله ( فما كان بأسرع أن شدّت علينا منهم جماعة ، فمشى إليهم بسيفه فضَارَبَهم ساعةً ، وانكشف الكفار ، فشددنا عليهم فصرعنا منهم ثلاثةً ، وإذا نحن بصاحبنا صريع ، وقد قُتِلَ وبه أكثر من ثلاثين ضربة ، ممّا رأوا من شدّة قتاله إيّاهم ، فحنقوا عليه ، فأخذوه يجزّعونه بأسيافهم -أي
يقطعونه بها-) وكانت وقعة أجنادين في جمادي الأولى سنة ثلاث عشر
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:42 am

عمرو بن قيس بن زائدة
رضي الله عنه

(وَأمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ** وَهُو يَخْشَـى ** فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّـَى ) قرآن كريم



من هو؟

هو الصحابي الجليل المعروف باسم ( ابـن أم مكتـوم ) الأعمـى في المدينة اسمه عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري و في العراق اسمه عبدالله وفي النهاية اجتمعوا على أنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة

نسبه

أمه أم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبدالله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ، وهو
ابن خال السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- ، فأم خديجة هي فاطمة بنت
زائدة الأصم وهي أخت قيس

إسلامه

أسلم بمكة قديماً وكان ضرير البصر ، هاجر إلى المدينة المنورة بعد مصعب بن عمير ، قبل أن يهاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- إليها وقبل بدر قال
البراء (أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
مُصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يُقْرِئان النّاس القرآن )



عبس وتولى

كان النبـي -صلى الله عليه وسلم- جالساً مع رجال من قريش فيهم عُتبة بن
ربيعة وناس من وجوه قريش وهو يقول لهم ( أليس حسناً أن جئتُ بكذا وكذا؟)فيقولون ( بلى والدماء !!) فجاء ابن أم مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله
عن شيء فأعرض عنه ، وعبس بوجهه ، فأنزل الله تعالى مُعاتباُ رسوله الكريم

قال تعالى "( عَبَـسَ وَتَولّـى ** أَن جآءَ هُ الأَعْمَـى ** وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّـى ** أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْـرى ** أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ** فأنْتَ لَهُ تَصَـدَّى ** وَمَا عَلَيْكَ ألا يَزَّكّـَى ** وَأمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ** وَهُوَ يَخْشَـى ** فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّـَى ")
سورة عبس (آيات 1-10 )
فلمّا نزلت الآية دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابن أم مكتوم فأكرمه


الآذان

كان ابن أم كلثوم يُؤذَّن للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة مع بلال ، فقد كان بلال يُؤذّن ويُقيم ابن أم مكتوم ، وربما أذن ابن أم مكتوم وأقام بلال ، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إنَّ بلالاً يُنادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابن أم مكتوم )وبما أن ابن أم مكتوم أعمى كان لا يُؤذن حتى يُقال له ( أصبحت أصبحت )


البصر

أتى جبريل -عليه السلام- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ابن أم مكتوم فقال ( متى ذهب بصرُك ؟) قال ( وأنا غلام ) فقال ( قال الله تبارك وتعالى ( إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة ))


اليهودية

نزل ابن أم مكتوم -رضي الله عنه- على يهودية بالمدينة ( عمّة رجل من الأنصار ) فكانت تخدمه وتؤذيه في الله ورسوله ، فتناولها فضربها فقتلها ، فرُفِعَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ( أمّا والله يا رسول الله إن كانت لّتُرْفِقُني -تخدمني- ولكنها آذتني في الله ورسوله ، فضربتها فقتلتها ) فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( أبعدها الله تعالى ، فقد أبطلتْ دَمَها )

المدينة

استخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة ثلاث عشرة مرة ، في
غزواته منها غزوة الأبواء وبواط ، وذو العسيرة ، وخروجه إلى جهينة في طلب
كرز بن جابر ، وفي غزوة السويق ، وغطفان وأحد وحمراء الأسد ، ونجران وذات
الرقاع ، واستخلفه حين سار إلى بدر ، ثم في مسيره إلى حجة الوداع ، وشهد
فتح القادسية ومعه اللواءوكان ابن أم مكتوم يُصلّي بالناس في عامّة غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


القاعدون والمجاهدون

عندما نزل قوله تعالى

لا يَسْتوي القَاعِدونَ مِنَ المؤمنينَوالمجاهدونَ في سَبيلِ الله سورة النساء ( آية 95)
قال عبد الله بن أم مكتوم ( أيْ ربِّ أَنْزِل عُذري ) فأنزل الله غَيْرُ أولِي الضَّرَرِ )
فجُعِلَتْ بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول ( ادفعوا إليّ اللواء ، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفرّ ، و أقيموني بين الصّفَّين )


يوم القادسية

شهد ابن أم مكتوم فتح القادسية ومعه اللواء ، فقد كانت معه رايةٌ له سَوْداء ، وعليه دِرْعٌ له سابغة ثم رجع ابن أم مكتوم إلى المدينة فمات بها
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 14 يونيو 2010, 7:44 am

عمير بن الحُمام
رضي الله عنه


استشهاده

في
غزوة بدر ، خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- مُحرِّضا للمسلمين قائلا
(والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً ،
مقبلاً غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة )فقال عمير ابن الحُمام أخو
بني سلمة ، وفي يده تمرات يأكلهن ( بخ بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة
إلا أن يقتلني هؤلاء !)ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم
المشركين حتى قُتِل
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في السبت 19 يونيو 2010, 8:22 am

عمير بن سعد
نسيج وحده


" يا غُلام وَفَت أذُنُك وصَدَّقت ربُّك "
حديث شريف


من هو؟

عمير
بن سعد أبوه سعد القارئ -رضي الله عنه- شهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى
الله عليه وسلم-حتى استشهد في معركة القادسية ، اصطحب ابنه عمير الى
الرسول -صلى الله عليه وسلم- فبايع النبي وأسلم ، ومنذ ذلك الوقـت وعمير
عابد مقيم في محـراب الله ، ودائما في الصفوف الأولى للمسلمين ، وكان
المسلمون يلقبونه ( بنسيج وحده )


قوة إيمانه

لقد
كان له -رضي الله عنه-في قلوب الأصحاب مكانا وَوُداً فكان قرة أعينهم ،
كما أن قوة إيمانه وصفاء سنه وعبير خصاله كان يجعله فرحة لكل من يجالسه
،
ولم يكن يؤثر على دينه أحد ولا شيئا ، فقد سمع قريبا له ( جُلاس بن سويد
بن الصامت ) يقول ( لئن كان الرجل صادقا ، لنحن شرٌّ من الحُمُر !) وكان
يعني
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكان جُلاس دخل الإسلام رَهَبا ، سمع
عمير بن سعد هذه العبارة فاغتاظ و احتار ، الغيظ أتى من واحد يزعم أنه
من
المسلمين ويقول ذلك عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-بلهجة رديئة ، والحيرة
أتت من مسئوليته تجاه هذا الذي سمع وأنكر ، أينقل ما سمع للرسول
؟ كيف والمجالس بالأمانة ؟ أيسكت عما سمع ؟

ولكن
حيرته لم تطل ، وعلى الفور تصرف عمير كرجل قوي وكمؤمن تقي ، فقال لجُلاس (
والله يا جُلاس إنك لمن أحب الناس إلي ، وأحسنهم عندي يدا ،
واعَزهم
عليّ أن يُصيبه شيء يكرهه ، ولقد قلت الآن مقالة لو أذَعْتها عنك لآذتك ،
ولو صمَتّ عليها ليهلكن ديني وإن حق الدين لأولى بالوفاء ، وإني
مُبلغ
رسول الله ما قلت ) وهكذا أدى عمير لأمانة المجالس حقها ، و أدى لدينه حقه
، كما أعطى لجُلاس الفرصة للرجوع الى الحق بيد أن جُلاس أخذته
العزة
بالإثم ، وغادر عمير المجلس وهو يقول ( لأبلغن رسول الله قبل أن ينزل وحي
يُشركني في إثمك ) وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- في طلب
جُلاس فأنكر وحلف بالله كاذبا ، فنزلت آية تفصل بين الحق والباطل

قال
تعالى ( يحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر ، وكفروا بعد
إسلامهم وهمّوا بما لم ينالوا ، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من
فضله ، فإن يتوبوا يَكُ خيرا لهم ، و إن يتولّوْا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة ، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير )
فاعترف جُلاس بمقاله واعتذر عن خطيئته ، وأخذ النبي بأُذُن عمير وقال له ( يا غُلام ، وَفَت أذُنك ، وصَدّقت ربّك )



الولاية

اختار
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عمير واليا على حمص ، وحاول أن يعتذرعمير
ولكن ألزمه أمير المؤمنين بذلك ، فاستخار عمير ربه ومضى الى واجبه ،
وفي
حمص مضى عليه عام كامل ، لم يصل الى المدينة منه خراج بل ولم يَبْلُغ أمير
المؤمنين منه كتاب ، فبعث عمر الى عمير -رضي الله عنهما- ليأتيه الى
المدينة
،فأتى الى المدينة أشعث أغبر يكاد يقتلع خطاه من الأرض اقتلاعا من طول
مالاقى من عناء ، على كتفه اليمنى جراب وقَصْعة ، وعلى كتفه اليسرى
قِرْبة صغيرة فيها ماء ، وإنه ليتوكأ على عصا ، لا يئودها حمله الضامر الوهنان

ودخل
عمير على مجلس عمر وقال ( السلام عليك يا أمير المؤمنين ) ويرد عمر السلام
ثم يسأله وقد آلمه ما رآه عليه من جهد وإعياء ( ما شأنك يا عمير ؟) فقال (
شأني ما ترى ، ألست تراني صحيح البدن ، طاهر الدم ، معي الدنيا أجُرُّها
بقَرْنيها ؟) قال عمر ( وما معك ؟) قال عمير ( معي
جرابي أحمل فيه زادي
، وقَصْعَتي آكل فيها ، وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي ، وعصاي أتوكأ
عليها ، وأجاهد بها عدوّا إن عَرَض فوالله ما الدنيا
إلا تَبعٌ لمتاعي
!) قال عمر ( أجئت ماشيا ؟)قال عمير ( نعم ) قالعمر ( أو لم تجد من يعطيك
دابة تركبها ؟) قال عمير ( إنهم لم يفعلوا ، وإني لم أسألهم )

قال
عمر ( فماذا عملت فيما عهدنا إليك به ؟) قال عمير ( أتيت البلد الذي
بعثتني إليه ، فجمعت صُلَحَاء أهله ، وولّيتهم جِباية فَيْـئهـم وأموالهم
،
حتى إذا جمعوها وضعتها في مواضعها ، ولو بقـي لك منها شيء لأتيتـك به )
فقال عمر (فما جئتنا بشيء ؟) قال عميـر ( لا ) فصاح عمر وهو سعيد
( جدِّدوا لعمير عهدا)وأجابه عمير ( تلك أيام قد خلت ، لا عَمِلتُ لك ولا لأحد بعدك )


الأمانة

وبعد
أن استأذن عُمير ورجع بيته على بعد أميال من المدينة ، قال عمر ( ما أراه
إلا قد خاننا ) فبعث رجلاً يُقال له الحارث وأعطاه مئة دينار فقال
( انطلق إلى عُمير حين تنزل كأنّك ضيف ، فإن رأيتَ أثرَ شيء فأقبلْ ، وإن رأيتَ حالاً شديداً فادْفعْ إليه هذه المئة دينار )

فانطلق
الحارث ، فإذا هو بعُمير يُفلّي قميصـه إلى جنب حائط ، فسلّمَ عليه الرجـل
فقال له عُمير ( انْزل رحمَك اللـه ) فنزل ثم سأله ( من أين جئت
؟قال (
مـن المدينـة ) قال ( كيف تركـت أميـر المؤمنيـن ؟) قال ( صالِحـاً ) قال
( كيف تركـت المسلميـن ؟) قال ( صالحين ) قال ( أليس يُقيم الحدود
-يعنيعُمر-؟)قال ( بلى ، ضرب ابناً لهُ على فاحشة فمات من ضربه ) فقال
عُمير ( اللهم أعِنْ عمرَ ، فإنّي لا أعلمه إلا شديداً حبّهُ لك )
فنزل
الحارث ثلاثة أيام وليس لهم إلا قُرْصَةٌ من شعير ، كانوا يخصُّونه بها
ويطوون حتى أتاهم الجهد ، فقال الحارث ( هذه الدنانير بعث بها أميرُ
المؤمنين
إليك فاستَعِنْ بها ) فصاح وقال ( لا حاجة لي فيها رُدَّها ) فقالت له
امرأته ( إن احتجت إليها ، وإلا ضَعْها مَوَاضِعَها )
فقال عُمير (
والله ما لي شيء أجعلها فيه)فشقّت المرأةُ أسفل درعها فأعطته خرقةً فجعلها
فيها ، ثم خرج يُقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء ،
ثم رجع والرسول يظنّ أنه يُعطيه منها شيئاً فقال عُمير ( أقرىء منّي أمير المؤمنين السلام )

فرجع
الحارث إلى عمر قال ( ما رأيت ؟)قال ( رأيت يا أمير المؤمنين حالاً شديداً
) قال ( فما صنع بالدنانير ؟) قال ( لا أدري ) فأرسل عمر إلى عُمير وسأله
( ما صنعت بالدنانير ؟) قال ( قدّمتُها لنفسي) قال ( رحمك الله )



فضله

وبقي
عمر بن الخطاب يتمنى ويقول ( وَدِدْتُ لو أن لي رجالا مثل عُمير أستعين
بهم على أعمال المسلمين ) فقد كان عمير بحق ( نسيج وحده ) ، فقد كان يقول
من فوق المنبر في حمص ( ألا إن الإسلام حائـط منيع ، وباب وثيـق، فحائط
الإسـلام العدل ، و بابه الحق ، فإذا نُقِـضَ الحائط وحُطّـم
الباب
استُفْتِـح الإسـلام ، ولا يزال الإسـلام منيعا ما اشتد السلطان ، وليست
شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحـق ،
وأخذاً بالعـدل
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 21 يونيو 2010, 2:35 pm

عمير بن وهب
رضي الله عنه


" والذي نفسي بيده لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع
علينا ولهو اليوم أحبُّ إلي من بعض ولدي "
عمر بن الخطاب


من هو؟

عمير بن وهب الجُمَحي كان يلقبه أهل مكة بشيطان قريش ، وبعد إسلامه أصبح حواريّ
باسل من حواريِّ الإسلام ولاءه الدائم للرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين



يوم بدر

وفي يوم بدر كان واحدا من قادة المشركين الذين حملوا سيوفهم ليجهزوا على
الإسلام ، كان حديد البصر محكم التقدير ، ندبه فومه ليستطلع لهم عدد
المسلميـن ، وإذا كان من ورائهم كميـن أو مـدد ، فعاد من معسكـر المسلميـن
قائلا لقومه ( إنهم ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلا أو ينقصون ) وسألوه (
هل وراءهم أمداد لهم)فقال ( لم أجد وراءهم شيئا ، ولكن يا معشر قريش
رأيت المطايا تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم مَنَعة ولا ملجـأ إلا
سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجـل منهم حتى يقتل رجلا منكم ، فإذا
أصابوا منكم مثل عددهم ، فما خير العيش بعد ذلك ؟ فانظروا رأيكم
) وتأثر الرجال بقوله وكادوا يعودون الى مكة ، لولا أبو جهل الذي أضرم
نار الحقد في نفوسهم فكان هو أول قتلاها وعادت قريش مهزومة ، كما خلّف
عمير وراءه ابنه في الأسر



المؤامرة

وذات يوم جلس عمير بن وهب مع ابن عمه صفوان بن أمية ، وكان حقد صفوان على
المسلمين كبيرا فقد قتل أباه أمية بن خلف في بدر ،فقال صفوان وهو يتذكر
قتلى بدر ( والله ما في العيش بعدهم خير ) فقال له عمير ( صدقت ، ووالله
لولا دَيْن عليّ لا أملك قضاءه ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت الى
محمد حتى أقتله ، فإن لي عنده عِلّة أعتَلّ بها عليه أقول قدمت من أجل
ابني هذا الأسير ) فاغتنمها صفوان وقال ( عليّ دَيْنك ، أنا أقضيه عنك ،
وعيالُك مع عيالي أواسيهم مابقوا ) فقال له عمير ( إذن فاكتم شأني
وشأنك ) ثم أمر عمير بسيفه فشُحذ له وسُمَّ ، ثم انطلق حتى قدم
المدينة



قدوم المدينة

وبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ، ويذكرون ما
أكرمهم الله به ، إذ نظر عمر فرأى عمير بن وهب قد أناخ راحلته على باب
المسجد متوشحا سيفه ، فقال ( هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ، والله ما
جاء إلا لشر ، فهو الذي حرّش بيننا وحَزَرنا للقوم يوم بدر )ثم دخل عمر
على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن
وهب قد جاء مُتَوشحا سيفه ) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أدخله
علي ) فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عُنُقه ، وقال لرجال ممن كانوا
معه من الأنصار ( ادخلوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجلسوا عنده
واحذروا عليه من هذا الخبيث ، فإنه غير مأمون )



إسلامه

ودخل به عمر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بحمالة سيفه في عُنقه
، فلما رآه الرسول قال ( دعه يا عمر ، ادْنُ يا عمير ) فدنا عمير وقال (
انعموا صباحا ) وهي تحية الجاهلية فقال له الرسول -صلى الله عليه
وسلم- ( قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ، بالسلام تحية أهل
الجنة )000فقال عمير ( أما والله يا محمد إن كُنتُ بها لَحديث عهد ) قال
الرسول ( فما جاء بك يا عمير ؟) قال ( جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم
) قال النبي ( فما بال السيف في عُنُقك ؟) قال عمير ( قبَّحها الله من
سيوف ، وهل أغنت عنّا شيئا ؟!) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (
أصدقني يا عمير ، ما الذي جئت له ؟)قال ( ما جئت إلا لذلك )

قال الرسول الكريم ( بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب
القليب من قريش ، ثم قلت لولا دَيْن علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل
محمدا ، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بينك
وبين ذلك ) وعندئذ صاح عمير ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهـد أنك
رسول الله ، هذا أمـر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فوالله ما أنبأك به إلا
الله ، فالحمـد لله الذي هداني للإسلام ) فقال الرسول لأصحابه (
فَقِّهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا له أسيره )




النبأ المنتظر

ومنذ غادر عمير بن وهب مكة الى المدينة راح صفوان ينتظر وهو فرحا مختالا ،
وكلما
سئل عن سبب فرحه يقول ( أبشروا بوقعة يأتيكم نبأها بعد أيام تُنسيكم بدر )
وكان يخرج كل صباح الى مشارف مكة ويسأل القوافل والركبان ( ألم
يحدث
بالمدينة أمر ؟) حتى لقي مسافر أجابه ( بلى حدث أمر عظيم ) وتهلَّلت
أسارير صفوان وعاد يسأل الرجل ( ماذا حدث اقصص علي ؟) فأجابه الرجل ( لقد
أسلم عمير بن وهب ، وهو هناك يتفقه في الدين ويتعلم القرآن )ودارت الأرض
بصفوان وأصبح حُطاما بهذا النبأ العظيم



العودة الى مكة

أقبل
عمير على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وقال ( يا رسول الله ،
إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله ، شديد الأذى لمن كان على دين
الله
عز وجل ، وإني لأحب أن تأذن لي فأقدُم مكة فأدعوهم الى الله تعالى ، والى
رسوله والى الإسلام ، لعل الله يهديهم ، وإلا آذيتهم في دينهم كما
كنت أوذي أصحابك في دينهم )

وبالفعل
عاد عمير -رضي الله عنه- الى مكة وأول من لقيه كان صفوان بن أمية ، وما
كاد يراه حتى هم بمهاجمته ، ولكن السيف المتحفز في يد عمير ردَّه
الى
صوابه ، فاكتفى بأن ألقى على سمع عمير بعض شتائمه ومضى في سبيله ، ودخل
عمير مكة مسلما في روعة صورة عمر بن الخطاب يوم إسلامه ، وهكذا راح
يعوض
ما فاته ، فيبشر بالإسلام ليلا نهارا ، علانية وجهرا ، يدعو الى العدل
والإحسان والخير ، وفي يمينه سيفه يُرهب به قطاع الطرق الذين يصدون
عن
سبيل الله من آمن به ، وفي بضعة أسابيع كان عدد الذين أسلموا على يد عمير
يفوق عددهم كل تقدير ، وخرج بهم عمير -رضي الله عنه- الى المدينة
بموكب مُهلل مُكبر





فتح مكة

وفي
يوم الفتح العظيم ، لم ينس عمير صاحبه وقريبه صفوان ، فراح إليه يُناشده
الإسلام ويدعوه إليه ، بيد أن صفوان شدّ رحاله صوب جدّة ليبحر منها الى
اليمن ، فذهب عمير الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له ( يا نبي الله
، إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في
البحر
، فأمِّـنه صلى الله عليك ) فقال النبي ( هو آمن ) قال ( يا رسول الله
فأعطني آية يعرف بها أمانك ) فأعطاه الرسول -صلى الله عليه
وسلم- عمامته التي دخل فيها مكة فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان فقال ( يا صفوان فِداك أبي وأمي ، الله الله
في
نفسك أن تُهلكها ، هذا أمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به
)قال له صفوان ( وَيْحَك ، اغْرُب عني فلا تكلمني ) قال ( أيْ صفوان
فداك
أبي وأمي ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضـل الناس وأبـر الناس ،
وأحلـم الناس وخيـر الناس ، عِزَّه عِزَّك ، وشَرَفه شَرَفـك) قال ( إنـي
أخاف على نفسـي ) قال ( هو أحلم من ذاك وأكرم ) فرجع معه حتى وقف به على
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صفوان للنبي الكريم ( إن هذا يزعم
أنك قـد أمَّـنْتَنـي ) قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( صـدق ) قال
صفـوان ( فاجعلني فيها بالخيار شهريـن ) فقـال الرسول -صلى الله عليه
وسلم- ( أنت بالخيار فيه أربعة أشهر ) وفيما بعد أسلم صفوان ، وسَعِدَ
عمير بإسلامه أيما سعادة
زمزم
زمزم

جديد رد: رحلة .. مع صحابة رسول الله

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 21 يونيو 2010, 2:37 pm

غالب بن عبد الله الكِناني
رضي الله عنه


من هو؟

غالب
بن عبد الله الكِناني الليثي ، قال ( بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم-
عام الفتح بين يديه لأسهلّ له الطريق ولأكون له عيناً ، فلقيني على

الطريق
لِقاحُ بني كنانة ، وكانت نحواً من ستة آلاف لِقَحة وأن النبي -صلى الله
عليه وسلم- نزل فحلبتُ له ، فجعل يدعو الناس الى الشراب فمن قال ( إني
صائم)قال ( هؤلاء العاصون )




فتح القادسية

ولغالب بن عبد الله ذكرٌ في فتح القادسية ، وهو الذي قتل هُرْمُز ، وكان وَلِيَ خُراسَانَ زمن معاوية ، ولاّه زياد


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 28 سبتمبر 2020, 3:28 am